68- الإعجاز العلمي الطبي في الاستنشاق والاستنثار في الوضوء:
قال ﷺ: «أسبغ الوضوء، خلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» [الترمذي؛ أبو داود؛ النسائي؛ ابن ماجه؛ أحمد (4/33) - صحيح].
إن لهذه الطريقة في الوضوء فوائد طبية كثيرة، منها: أنه يزيل المفرزات المتراكمة في جوف الأنف؛ والغبار اللاصق على غشائه المخاطي، كغبار المنزل والطلع وبعض بذور الفطريات والعفنيات المتناثرة في الهواء. يرطب جوف الأنف للمحافظة على حيوية الأغشية المخاطية داخله، كما أنه يزيل الكائنات الدقيقة التي تعلق في جوف الأنف وتستقر به.
ولقد أثبتت الدراسات والبحوث: أن أنوف من لا يصلون، وبالتالي لا يتوضؤون، تعيش بها مستعمرات جرثومية عديدة وبكميات كبيرة من الجراثيم العنقودية والمكورات الدموية والمزدوجة (والدفترويد والبروتيوس والكلبسبيلا)، وأن أنوف المتوضئين ليس بها أي مستعمرات من الجراثيم، وفي عدد قليل منهم وجد قدر ضئيل من الجراثيم، ما لبث أن اختفت بعد تعليمهم الاستنشاق الصحيح.
كما أن نسبة التخلص من الجراثيم الموجودة بالأنف تزداد بعدد مرات الاستنشاق، وأنه بعد المرة الثالثة يصبح الأنف خاليًا تمامًا منها، لذا فقد وصى النبي ﷺ بالمبالغة في الاستنشاق وتكراره ثلاثًا، ليتم بهذا القضاء على مخزن من مخازن الكائنات الدقيقة في هذا المكان المهم والحيوي، إذ هو المدخل للجهاز التنفسـي [يوسف الحاج: الإعجاز (2/734)؛ مجلة المعجزة، عدد (8- جمادى الآخرة 1432هـ/ مايو 2011م) - (ص 49-54)، بتفاصيل مهمة].