حجم الخط:

الأول: أوصاف الجنين في رحم أمه:

يقول المولى عز وجل: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾ ﴾[المؤمنون:12-14].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿٥﴾ ﴾[الحج:5] ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الحج:6] ﴿ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴿٧﴾ ﴾ [الحج:5-7].

ولقد كتبت الأبحاث والكتب في هذه المعجزة، وخاصة تناولها في كتب الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وكانت هذه المعجزة سببًا في إسلام كثير من كبار العلماء المستشرقين، أو غيرهم من كبار العلماء في أوروبة وآسية وإفريقية.

ومثال ذلك: شهادة بوشي ردي كوزار - مدير مرصد طوكيو - الذي قال: (إنني لا أجد صعوبة في فهم أن القرآن كلام الله، فإن أوصاف الجنين في القرآن لا يمكن بناؤها على المعرفة العلمية للقرن السابع الميلادي، والاستنتاج الوحيد المعقول، هو أن تلك الأوصاف قد أوحيت إلى محمد بن عبد الله نبي الإسلام) [انظر: أ.د مهدي رزق الله، جهود المنصفين من المستشرقين في الإشادة برسول الإسلام محمد ﷺ يأتي ذكره].

أما فيما يتعلق بالإعجاز العلمي عمومًا وإثباته وجود الله عز وجل وصدق رسالة محمد ﷺ، فيمكن التمثيل لذلك من شهادات رجال عظماء أسلموا بسبب ذلك.

أ- الطبيب الفرنسي علي سلمان بنوا: الذي قال في سبب إسلامه: (بدأت قبل أن أسلم في دراسة القرآن بالعقلية الغربية المفكرة الناقدة، وإني مدين بالشـيء الكثير للكتاب العظيم الذي ألفه السيد مالك بن نبي (الظاهرة القرآنية )، فاقتنعت بأن القرآن كتاب وحي من عند الله، وإن من بين آيات هذا القرآن الذي أوحي إليه منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنًا، ما يحمل النظريات نفسها التي كشفت عنها الأبحاث العلمية).

ب- حامد مرقص - ماركوس - الألماني، الصحفي والمؤلف، الذي قال عن الأسباب التي رغبته في اعتناق الإسلام: (إن الإسلام لم يدعو إلى مبادئ أو عقائد تتنافى مع العلم الحديث).

ج- الطبيب الفرنسي الكبير موريس بوكاي، صاحب كتاب (الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة)، والذي كان الملك فيصل رحمه الله سببًا في حفزه على قراءة القرآن بلغته الأصلية، فتعلم اللغة العربية، وقرأ القرآن، ووقف على أسراره المعجزة في كافة المجالات العلمية، فأسلم، وكتب كتابه المذكور، الذي ترجم إلى عدة لغات، منها العربية والإنجليزية.

قال بوكاي هذا: إن من أسباب اعتناقه الإسلام: (اتفاق نص القرآن مع معطيات العلم الحديث -أي: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم).

د- الدكتور جرينييه، الذي كان عضوًا في مجلس النواب الفرنسي قال عندما سئل عن سبب إسلامه: (إني قد تتبعت كل الآيات القرآنية ذات الارتباط بالعلوم الطبية والصحية والطبيعية، التي درستها منذ صغري، وأعلمها جيدًا، فوجدتها متطابقة كل التطابق مع معارفنا الحديثة. فأسلمت، لأني تيقنت أن محمدًا ﷺ أتى بالحق الصراح من قبل أكثر من ألف سنة، من قبل أن يكون له معلم أو مدرس من البشـر؛ ولو أن كل صاحب فن من الفنون، أو علم من العلوم، قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بما تعلم جديًا، كما قرأت أنا أيضًا، لأسلم بلا شك، إن كان عاقلًا وخاليًا من الأغراض) [انظر التبشير والاستشراق، أحقاد وحملات، لمؤلفه الشيخ د. عبد الحليم محمود، نقلًا عن: أساليب الغزو الفكري، للدكتور علي جريشة؛ والزيبق، (ص29)].

هـ- البروفسير بروسو يوشاديكروزاي, أحد مشاهير العلماء الاختصاصيين في علم الفلك، وقد شغل منصب مدير مرصد طوكيو الفلكي في اليابان، زار السعودية، وأجريت معه مناظرة علمية كبيرة بجامعة الملك عبد العزيز، شهدها حشد كبير من العلماء المتخصصين في علوم الفلك والجيولوجيا، وإلى جانبهم بعض علماء المسلمين مثل الشيخ الدكتور عبد المجيد الزنداني، وبعد أن طرحت عليهم مفاهيم القرآن العلمية في علم الفلك والحقائق الكونية، وبعد أن تفهمها كروزاي بعمق، شرح الله تعالى صدره للإسلام، وكتب بخط يده قائلًا: (بعد أن قدمت إلى هنا، وجدت أن في القرآن حقائق علمية كثيرة، والكون وما يحويه من كل شيء مشروح ومفسر في القرآن من أعلى نقطة في هذا الوجود، حتى أن كل شيء فيه أصبح مفهومًا، وإني أعلن إسلامي).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة