حجم الخط:

الثاني والثلاثون:

الإعجاز العلمي الحسي في قسم الله تعالى بـ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴿١١﴾ .

تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع؛ فما معنى الرجع، وما إعجازه؟

الرجع في اللغة كما يقول ابن منظور في معجم لسان العرب: هو محبس الماء. وقال اللحياني: سميت السماء بذات الرجع لأنها ترجع الغيث.

وهي مشتقة من الرجوع، وهو العودة والعكس.

ومعنى الآية: أن السماء تقوم بوظيفة الإرجاع والعكس، وقد جاء العلم الحديث ليؤكد هذا التفسير، فقد كشف علماء الفلك أن طبقة التروبوسفير التي هي إحدى طبقات الغلاف الجوي للأرض، تقوم بإرجاع ما تبخر من الماء على شكل أمطار إلى الأرض من خلال دورة دائمة سميت بدورة تبخر الماء.

كما اكتشف علماء الفلك أيضًا: أن طبقة التروبوسفير، وهي التي تضم طبقة الأوزون تقوم بإرجاع وعكس الإشعاعات الضارة المافوق بنفسجية إلى الفضاء الخارجي، وبالتالي فهي تحمي الأرض من كميات كبيرة من ضوء الشمس وحرارتها إلى الأرض، كما نصت على ذلك الموسوعة البريطانية.

أما طبقة التيرموسفير، فإنها تقوم بعكس وإرجاع موجات الراديو القصيرة والمتوسطة التردد (AM وSW) الصادرة من الأرض، وهذا ما يفسر إمكانية استقبال هذه الموجات من مسافات بعيدة جدًا، وقد ذكرت ذلك بالتفصيل الموسوعة البريطانية.

يتضح مما تقدم: أن أهم صفة للسماء كشف عنها العلماء في القرن العشـرين هي أنها ذات رجع! ووجه الإعجاز في الآية هو دلالتها الواضحة على أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع، وهذا ما كشفه العلم الحديث في القرن العشرين.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة