بلاد ما وراء النهر: اشتهر هناك القائد قتيبة بن مسلم الباهلي، فتح مدينة بيكند سنة 87 هـ/705 م- وغزا بلاد الصغدونسف وكش عام 89 هـ/707 م- فتح بخارى في 91 هـ/709 م ثم فتح الطالقان والفارياب وبلخ. ثم سمرقند عام 93 هـ/711 م- وغزا بلاد الشاش وفرغانه حتى بلغ خوقند عام 94 هـ/712 م- وفتح كابل في 94 هـ/712 م, ثم فتح مدينة كاشغر (في تركستان الشرقية) عام 96 هـ/714 م، استطاع هذا القائد العظيم أن يمد فتوحاته إلى كل البلاد الواقعة بين النهرين (وهذا يشمل معظم مساحة الاتحاد السوفيتي السابق وبلاد أفغانستان) ثم واصل حتى وصل إلى حدود الصين. وفرض الجزية على ملكها. إلى هنا توقف قتيبة شرقًا.
أخضع قتيبة مناطق شاسعة جدًا، تجاوزت مساحتها 4 ملايين كيلو متر مربع، تمتد من أواسط بلاد القفقاس إلى جنوب بحر الخزر، ثم تمتد شمالا لتتعمق في آسيا الوسطى، وتصل شرقًا إلى أواسط تركستان الشـرقية، ثم تتجه غربًا نحو كابل (أفغانستان، سجستان)[1].
بلاد الهند والسند: (بلاد السند تكون معظم دولة باكستان حاليًا) أرسل الحجاج جيشًا ضخمًا إلى هذه البلاد بقيادة القائد الشاب محمد بن القاسم الثقفي (وهو من قومه)، تمكن القائد محمد بن القاسم الثقفي من تحقيق انتصارات ضخمة هناك وقتل داهر ملك السند، واحتل بلاد السند في الفترة 93- 96 هـ/711- 714 م، فكانت تلك من أعظم الفتوحات[2].
فبلغت الدولة الإسلامية في هذا العهد أقصى اتساع لها عبر التاريخ.