حجم الخط:

حروب الردة:

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ارتدت الجزيرة عن الإسلام، ما عدا مكة والمدينة والطائف، فقسم من المرتدين عادوا إلى الكفر واتباع مدّعي النبوة، وقسم امتنعوا فقط عن دفع الزكاة، فأشار الصحابة بعدم قتالهم نظرًا للظروف الحرجة، ولخروج جيش أسامة ابن زيد فرفض بكل شدة، وقال قولته المشهورة: (والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم عليه).

بمجرد أن شيَّع أبو بكر جيش أسامة جعل الصحابة على منافذ المدينة لحراستها، وأمر المسلمين بالتواجد في المسجد للطوارئ خوفًا من مهاجمة المدينة، وحصلت غارة فردوها، وكان يخرج بنفسه إلى المنافذ.

جاءت بعد فترة قصيرة صدقات كثيرة، ومن جهات عديدة، وبعد شهرين عاد جيش أسامة منتصرًا كما أسلفنا. فعقد أبو بكر (11) لواءً لقتال المرتدين في كل الجزيرة, أختار لقيادتها أعظم قادة الصحابة, أمثال خالد بن الوليد.

انطلق خالد وقاتل أسد وغطفان وعامر، وكان يقودهم طليحة بن خويلد الأسدي (مدعي النبوة)، فالتقاهم خالد عند بئر بُزاخة، فنكَّل بهم، حتى انهزموا وتابوا.

ثم سار إلى منازل بني يربوع وبني تميم بالبطاح، وقد تنبأت فيهم سجاح، وقاتلهم، فقتل قائدهم مالك بن نويره وأخضعهم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة