اجتمع بنو هاشم على نصرة محمد، فقررت قريش مقاطعتهم، فلا بيع، ولا شراء، ولا زواج، وكتبوا بذلك صحيفة علقوها في جوف الكعبة، فدخل بنو هاشم شعب أبي طالب. ولبثوا ثلاث سنين حتى اشتد عليهم البلاء، حتى أنهم أكلوا من أوراق الشجر، ثم اتفق نفر من قريش على وجوب نقض الصحيفة فواجهوا بذلك قريشًا، وبعث الله (الأرضة) على الصحيفة فأتت عليها ولم تدع إلا: (باسمك اللهم) وأخبر الله رسوله بذلك فأخبر عمه. فأخبر قريشًا واشترط عليهم إنهاء الحصار إذا كان الأمر كذلك، فأخرجوها، ووجدوا كما أخبر، فانتهى الحصار، وعادوا إلى مكة.