حجم الخط:

Adobe Systemsطلب المعجزات:

كان الكفار يطلبون منه المعجزات والآيات لتعجيزه، فمن ذلك طلبوا منه شق القمر، فتحقق ذلك فقالوا: سحر. قال تعالى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ﴿١﴾ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ﴿٢﴾ [القمر:1-2]. وسألوه أن يجعل الصفا ذهبًا، قال تعالى على لسانهم: ﴿ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا ﴿٩٠﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ﴿٩١﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿٩٢﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا ﴿٩٣﴾ [الإسراء:90-93]. وهذه لم تتحقق لحكمة أرادها الله. فلو أنها تحققت ثم كذبوا بها، لأتاهم عذاب الاستئصال كما حصل للأمم السابقة.

وكانوا يرسلون إلى أهل الكتاب، يسألونهم عن أمره. قالت لهم اليهود: سلوه عن الروح، وعن رجل طواف، وعن أهل الكهف. فنزلت سورة الكهف وفيها الإجابة. واستمر العناد والضلال.

قول الوليد بن المغيرة في القرآن:

استمع إليه فقال عنه: (والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر. وإن أسفله لمغدق... إلخ)، وقال: (ما هو بمجنون، ولا كاهن، ولا شاعر، هو ساحر)، فأنزل الله: ﴿ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴿١١﴾ إلى ﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴿٢٦﴾ [المدثر:11-26].

كانوا يعلمون صدقه ونبوته، ولكنهم كفروا جحودًا. قال أبو جهل: (تنازعنا وبنو عبد مناف الشرف، وكنا كفرسي رهان. فقالوا: منا نبي. فمتى ندرك هذا. والله لا نسمع له أبدًا).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة