ثم سارت الجيوش إلى بني حنيفة في اليمامة، وقد تنبأ فيهم مسيلمة الكذاب، نشب قتال ضاري. وانتصر المسلمون أخيرًا. وقتل مسيلمة، وتاب القوم وعادوا إلى الإسلام، وقد استشهد في المعركة عدد كبير من الصحابة، ومن حملة القرآن. وهذا ما حمل أبو بكر فيما بعد إلى التفكير في جمع القرآن بين دفتي مصحف.
أرسل أبو بكر جيوشًا بقيادة حذيفة بن محصن وعرفجة بن هرثمة وعكرمة إلى أهل عمان ودبا ومهرة، فأخضعا تلك الجهات.
ثم أخضعت حضرموت واليمن، وكان قد تنبأ فيها الأسود العنسي. ومن قوادها المشهورين المهاجر بن أبي أمية، وعكرمة بن أبي جهل.
أرسل العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، فأخضعها ودانت له. ثم أخضعت باقي الجهات بالقتال أو عادت إلى الحق بدون قتال، فاستقرت الأمور في الجزيرة العربية، ودانت أطرافها، ورفرف الإسلام عليها.

