أجر الزواج من الثيب مع مخالفة الوالدين:
السؤال: شخص يقول: إحدى قريباتي امرأة ثيّب، وعندها ثلاثة أولاد، وهي ذات دين وتمسك بسنة نبينا محمد ﷺ، هل أؤجر من الله سبحانه وتعالى على زواجي منها ومساعدتها على تربية أولادها وعفتها، مع أن الرسول ﷺ حث على زواج البكر، وقال: «إنهن أطهر أفواهاً»، وكذلك والداي لا يوافقان على زواجي من تلك المرأة مع علمهم تماماً أنها ذات دين، ولكن خوفاً عليّ من أن أرهق نفسي في النفقات على أولادها، وهل مخالفة الوالدين في هذا الأمر يعتبر عقوقاً لهما؟ مع العلم أنني -ولله الحمد- أن الله أعطاني من فضله الخير الكثير، وكذلك الوالدان يعيشان في رغد من العيش، أفتوني في أمري، جزاكم الله عني وعن المسلمين كل خير.
الجواب: متى تزوجت المذكورة بالنية المذكورة فأنت مأجور إن شاء الله؛ لأنك جامع بين الإحسان إليها بالنكاح وبصلة الرحم، وأبشر بالخير والخلف الجزيل عما تنفقه عليها وعلى أولادها؛ لقول الله سبحانه: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ٣٩ ﴾ [سبأ:39] الآية، ولكن نرى أن تستأذن والديك بأسلوب حسن حتى لا يكون بينك وبينهما شيء من الوحشة أو العقوق. يسر الله أمرك، وهداهما لموافقتك. [من فتاوى ابن باز]