حجم الخط:


إثبات هلال رمضان بالرؤية دون الحساب الفلكي:

القرار الأول بشأن العمل بالرؤية في إثبات الأهلة لا بالحساب الفلكي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد اطلع في دورته الرابعة المنعقدة بمقر الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة ما بين السابع والسابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة (1401هـ) على صورة خطاب الدعوة الإسلامية في سنغافورة المؤرخ في (16) شوال (1399هـ). الموافق (8) أغسطس (1979م) الموجه لسعادة القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية هناك، والذي يتضمن أنه حصل خلاف بين هذه الجمعية وبين المجلس الإسلامي في سنغافورة في بداية شهر رمضان ونهايته سنة (1399هـ) الموافق (1979م)، حيث رأت الجمعية ابتداء شهر رمضان وانتهاءه على أساس الرؤية الشرعية وفقاً لعموم الأدلة الشرعية، بينما رأى المجلس الإسلامي في سنغافورة ابتداء ونهاية رمضان المذكور بالحساب الفلكي؛ معللاً ذلك بقوله: (بالنسبة لدول منطقة آسيا حيث كانت سماؤها محجبة بالغمام وعلى وجه الخصوص سنغافورة فالأماكن لرؤية الهلال أكثرها محجوبة عن الرؤية، وهذا يعتبر من المعذورات التي لا بد منها، لذا يجب التقدير عن طريق الحساب) .

وبعد أن قام أعضاء مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بدراسة وافية لهذا الموضوع على ضوء النصوص الشرعية؛ قرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي تأييده لجمعية الدعوة الإسلامية فيما ذهبت إليه لوضوح الأدلة الشرعية في ذلك.

كما قرر أنه بالنسبة لهذا الوضع الذي يوجد في أماكن مثل سنغافورة وبعض مناطق آسيا وغيرها، حيث تكون سماؤها محجوبة بما يمنع الرؤية فإن للمسلمين في تلك المناطق وما شابهها أن يأخذوا بمن يثقون به من البلاد الإسلامية التي تعتمد على الرؤية البصرية للهلال دون الحساب بأي شكل من الأشكال عملاً بقوله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» [1]، وقوله ﷺ: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة، ولا تفطروا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة» [2]، وما جاء في معناها من الأحاديث. [من فتاوى المجمع الفقهي الإسلامي]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة