الاكتفاء بالاستحمام عن الوضوء:
السؤال: ما الحكم الشرعي إذا أحدث الإنسان ثم استحم، هل يغنيه الاستحمام عن الوضوء؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب: السنة للجنب: أن يتوضأ ثم يغتسل تأسياً بالنبي ﷺ، فإن اغتسل غسل الجنابة ناوياً الطهارة من الحدثين: الأصغر والأكبر أجزأه ذلك ولكنه خلاف الأفضل.
أما إذا كان الغسل مستحباً كغسل الجمعة أو للتبرد فإنه لا يكفيه عن الوضوء، بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده؛ لقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»[1] متفق على صحته.
وقوله ﷺ: «لا تقبل صلاةً بغير طهور، ولا صدقةً من غلول»[2] أخرجه مسلم في صحيحه.
ولا يعتبر الغسل المستحب أو المباح تطهراً من الحدث الأصغر إلا أن يؤديه كما شرعه الله في قوله سبحانه: ﱡﭐ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﱠ [المائدة:6].
أما إذا كان الغسل عن جنابة أو حيض أو نفاس ونوى المغتسل الطهارتين دخلت الصغرى في الكبرى؛ لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»[3] متفق على صحته، والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]