حجم الخط:

Adobe Systemsحكم استماع الأغاني وعزف الربابة وضرب الطبل:

السؤال: ما حكم الأغاني هل هي حرام أم لا رغم أنني أسمعها بقصد التسلية فقط؟ وما حكم العزف على الربابة والأغاني القديمة؟ وهل القرع على الطبل في الزواج حرام بالرغم من أنني سمعت أنها حلال ولا أدري؟

الجواب: الاستماع إلى الأغاني حرام ومنكر، ومن أسباب مرض القلوب وقسوتها وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة، وقد فسر أكثر أهل العلم قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ [لقمان: 6] بالغناء، وكان عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل رضي الله عنه يقسم على أن لهو الحديث هو الغناء. وإذا كان مع الغناء آلة لهو كالربابة والعود والكمان والطبل صار التحريم أشد، وذكر بعض العلماء أن الغناء بآلة لهو محرم إجماعاً، فالواجب الحذر من ذلك، وقد صح عن رسول الله أنه قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف»[1]، والحر هو: الفرج الحرام يعني: الزنا، والمعازف هي الأغاني وآلات الطرب. وأوصيك وغيرك من النساء والرجال بالإكثار من قراءة القرآن، ومن ذكر الله عز وجل، كما أوصيك وغيرك بسماع إذاعة القرآن، وبرنامج نور على الدرب؛ ففيهما فوائد عظيمة، وشغل شاغل عن سماع الأغاني وآلات الطرب.

أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم ولا مدح لمحرم في وقت من الليل للنساء خاصة لإعلان النكاح، والفرق بينه وبين السفاح كما صحت السنة بذلك عن النبي [2].

أما الطبل فلا يجوز ضربه في العرس، بل يكتفي بالدف خاصة، ولا يجوز استعمال مكبرات الصوت في إعلان النكاح وما يقال فيه من الأغاني المعتادة؛ لما في ذلك من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة، وإيذاء المسلمين، ولا يجوز أيضاً إطالة الوقت في ذلك بل يكتفي بالوقت القليل الذي يحصل به إعلان النكاح؛ لأن إطالة الوقت تفضي إلى إضاعة صلاة الفجر والنوم عن أدائها في وقتها وذلك من أكبر المحرمات، ومن أعمال المنافقين. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة