درجة حديث «أسفروا بالفجر » والجمع بينه وحديث «الصلاة لوقتها»:
السؤال: يتأخر البعض في صلاة الفجر حتى الإسفار معللين ذلك: بأنه ورد فيه حديث وهو: «أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر»[1]، هل هذا الحديث صحيح؟ وما الجمع بينه وبين حديث: «الصلاة على وقتها»[2]؟
الجواب: الحديث المذكور صحيح، أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، عن رافع بن خديج رضي الله عنه، وهو لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على «أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغلس»[3]، ولا يخالف أيضاً حديث: «الصلاة لوقتها»[4]، وإنما معناه عند جمهور أهل العلم: تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر، ثم تؤدى قبل زوال الغلس كما كان النبي ﷺ يؤديها، إلا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر؛ لفعل النبي ﷺ ذلك في حجة الوداع، وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ في وقت أداء صلاة الفجر، وهذا كله على سبيل الأفضلية.
ويجوز تأخيرها إلى آخر الوقت قبل طلوع الشمس؛ لقول النبي ﷺ: «وقت الفجر من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس»[5] رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. [من فتاوى ابن باز]