حجم الخط:

Adobe Systemsرفع اليدين بالدعاء في وسائل النقل:

السؤال: هل رفع اليدين في الدعاء مشروع، وخاصة في السفر بالطائرة أو السيارة أو القطار وغيرهما؟

الجواب: رفع الأيدي في الدعاء من أسباب الإجابة في أي مكان؛ يقول : «إن ربكم حيي ستير، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً»[1]، ويقول رسول الله : «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ [البقرة: 172]، ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ [المؤمنون: 51]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذيّ بالحرام، فأنى يستجاب له؟!»[2] رواه مسلم في صحيحه، فجعل من أسباب الإجابة رفع اليدين، ومن أسباب المنع وعدم الإجابة أكل الحرام والتغذي بالحرام؛ فدل ذلك على أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، سواءً في الطائرة، أو في القطار، أو في السيارة، أو في المراكب الفضائية، أو في غير ذلك، إذا دعا ورفع يديه فهذا من أسباب الإجابة، إلا في المواضع التي لم يرفع فيها النبي فلا نرفع فيها، مثل خطبة الجمعة، فلم يرفع فيها ، إذا استسقى فهو يرفع يديه فيها. كذلك بين السجدتين وقبل السلام في آخر التشهد لم يكن يرفع يديه ، فلا نرفع أيدينا في هذه المواطن التي لم يرفع فيها ؛ لأنه فعله حجة، وتركه حجة، وهكذا بعد السلام من الصلوات الخمس كان يأتي بالأذكار الشرعية ولا يرفع يديه، فلا نرفع في ذلك أيدينا؛ اقتداء به .

أما المواضع التي رفع فيها يديه فالسنة فيها رفع اليدين تأسياً به ؛ ولأن ذلك من أسباب الإجابة، وهكذا المواضع التي يدعو فيها المسلم ربه، ولم يرد فيها عن النبي رفع ولا ترك فإنا نرفع فيها؛ للأحاديث الدالة على أن الرفع من أسباب الإجابة كما تقدم. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة