مراعاة إشارات المرور في جميع الطرق:
الحمد لله، والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فنظراً إلى وقوع التساهل من بعض قائدي السيارات في تجاوز إشارات المرور فإني أنبه جميع قائدي السيارات بأن الواجب عليهم مراعاة هذه الإشارات، والحذر من تجاوزها؛ لما يترتب على تجاوزها من أخطار كثيرة وحوادث مؤلمة، لا تخفى على كل من له أدنى معرفة بالواقع، والواجب على المسئولين التحذير من ذلك، ومراقبة ما يقع من بعض قائدي السيارات من المخالفات، وتأديبهم بما يردعهم؛ محافظة على أرواح الناس وأموالهم وأبشارهم، والله سبحانه يقول في كتابه العظيم: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ ﴾ الآية [المائدة: 2]، ويقول سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ٥٨ ﴾ [الأحزاب: 58]، ويقول سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ ﴾ [النساء: 59]، ويقول النبي ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه»[1]، ويقول ﷺ: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم»[2]، ويقول ﷺ: «على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية الله عز وجل»[3] الحديث، ولا شك أن السمع والطاعة لولاة الأمور في هذه الإشارات أمر واجب؛ لأنها من المعروف ومن المصلحة العامة؛ فلا تجوز معصية ولي الأمر في ذلك، وفق الله ولاة أمرنا لكل خير، وأصلح أحوال المسلمين جميعاً، ووفقهم لما فيه صلاح أمورهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، إنه خير مسئول، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز [من فتاوى ابن باز]