من أحكام الأضحية:
السؤال: الأضحية هل هي للأسرة جميعاً أم لكل فرد فيها بالغ؟ ومتى يكون ذبحها؟ وهل يشترط لصاحبها عدم أخذ شيء من أظافره وشعره قبل ذبحها؟ وإذا كانت لامرأة وهي حائض ما العمل؟ وما الفرق بين الأضحية والصدقة في مثل هذا الأمر؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب: الأضحية سنة مؤكدة، تشرع للرجل والمرأة، وتجزئ عن الرجل وأهل بيته، وعن المرأة وأهل بيتها؛ لأن النبي ﷺ كان يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين، أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن وحّد الله من أمته[1]، ووقتها يوم النحر وأيام التشريق في كل سنة، والسنة للمضحي أن يأكل منها، ويهدي لأقاربه وجيرانه منها، ويتصدق منها، ولا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره، ولا من أظافره، ولا من بشرته شيئاً بعد دخول شهر ذي الحجة حتى يضحي؛ لقول النبي ﷺ: «إذا دخل شهر ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره ولا من بشرته شيئاً حتى يضحي»[2] رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها، أما الوكيل على الأضحية أو على الوقف الذي فيه أضاحٍ فإنه لا يلزمه ترك شعره ولا ظفره ولا بشرته؛ لأنه ليس بمضحٍ، وإنما المضحي هو الذي وكّله في ذلك، وهكذا الواقف هو المضحي، والناظر على الوقف وكيل منفذ، وليس بمضحٍ. [من فتاوى ابن باز]