حجم الخط:

Adobe Systemsمن أسرف على نفسه بالمعاصي والفواحش:

السؤال: أنا شاب ولدت مسلماً، وكنت لا أترك الصلاة، ولكن (شاءت الأقدار) أن أسافر خارج بلادي لفترة مع عائلتي ومن ثم بدونهم، وتركت الصلاة لفترة أكثر من أربع سنين، وفعلت كثيراً من الفواحش مثل: الزنا، ولم أصم رمضان لمدة أربع أشهر، وجامعت زوجتي في شهر رمضان، وكل ذلك بسبب جلساء السوء. والآن أنا تائب إلى ربي، ونادم على فعلي، وأحافظ على الصلاة بمفردي أو في الجماعة، أفيدوني عن ماذا يجب علي؟

الجواب: إذا كان الواقع هو ما ذكرت فالتوبة النصوح كافية، وهي تجُب ما قبلها، وليس عليك قضاء شيء من الصلاة والصوم، ولا شيء من الكفارات؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء، أما إن جحد وجوبها كفر إجماعاً، والكافر إذا أسلم لا يقضي شيئاً من الواجبات المتعلقة بحق الله سبحانه؛ لقول الله عز وجل: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [الأنفال:38]، وقول النبي : «الإسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها»[1].

ونوصيك بالاستقامة على التوبة، والإكثار من الاستغفار، والعمل الصالح، وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة إذا استقمت على التوبة والإصلاح؛ لقول الله سبحانه: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ٨٢ [طه:82]، رزقنا الله وإياك الثبات على الحق، إنه خير مسئول.

وقد وقع في سؤالك كلمة يجب التنبيه عليها وهي قولك: «(شاءت الأقدار») والأقدار لا مشيئة لها، والصواب أن يقال: شاء الله وحده، أو شاء الله سبحانه ونحو ذلك. وفقنا الله وإياك للفقه في الدين والاستقامة عليه. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة