موضع سجود السهو بالنسبة للتسليم:
السؤال: بعض الأئمة يسجد للسهو بعد السلام، وبعضهم يسجد له قبل السلام، وبعضهم يسجد مرة قبل السلام وأخرى بعده، فمتى يشرع السجود قبل السلام؟ ومتى يشرع بعده؟ وهل ما يشرع فيه السجود قبل السلام أو بعده على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟
الجواب: الأمر واسع في ذلك، فكلا الأمرين جائز وهما: السجود قبل السلام وبعده؛ لأن الأحاديث جاءت بذلك عن النبي ﷺ، لكن الأفضل أن يكون السجود للسهو قبل السلام إلا في صورتين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر، فإن الأفضل أن يكون سجود السهو بعد إكمال الصلاة والسلام منها اقتداءً بالنبي ﷺ في ذلك؛ لأن النبي ﷺ لما سلم عن نقص ركعتين في حديث أبي هريرة رضي الله عنه[1]، وعن نقص ركعة في حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما، سجد للسهو بعد التمام والسلام[2].
والأخرى: إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً في الرباعية أو اثنتين أو ثلاثاً في المغرب أو واحدة أو ثنتين في الفجر لكنه غلب على ظنه أحد الأمرين وهو النقص أو التمام، فإنه يبني على غالب ظنه، ويكون سجوده بعد السلام على سبيل الأفضلية؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنه[3]، والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]