السؤال: لديَّ فضة عبارة عن حلي للرقبة واليدين والرأس وحزام، وقد طلبت من زوجي مراراً بأن يبيعها ويزكي عنها، فيقول: إنها لم تبلغ النصاب، ومر عليها الآن (23 سنة) تقريباً ولم أزك عنها، فماذا يلزمني الآن؟ أفيدوني.
الجواب: إذا كانت لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها، مع العلم بأن النصاب من الفضة مائة وأربعون مثقالاً، ومقدارها ستة وخمسون ريالاً من الفضة، فإذا بلغت الحلي من الفضة هذا المقدار وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء، كلما حال عليها الحول، والواجب ربع العشر وهو ريالان ونصف من كل مائة، وخمسة وعشرون من كل ألف.
أما الذهب فنصابه عشرون مثقالاً، ومقدارها أحد عشر جنيهاً ونصف بالجنيه السعودي، بالغرام اثنان وتسعون غراماً، فإذا حال الحول على الحلي من الذهب البالغ هذا المقدار أو ما هو أكثر منه وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء، وهي ربع العشر، ومقدار ذلك جنيهان ونصف من كل مائة جنيه، أو قيمتها من العملة الورقية، أو الفضة، وما زاد فبحساب ذلك؛ لقول النبي ﷺ: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جبهته وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار..» [1] الحديث، أخرجه مسلم في صحيحه، وثبت عنه ﷺ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال لامرأة دخلت عليه ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب: «أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال لها ﷺ: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله»[2] أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]