حكم قراءة الكف:
السؤال: ما حكم الدين في قراءة الكف؟
الجواب: الإسلام أمرنا بالعلم والبحث والنظر، ووجهنا إلى عدم الظن في كل الأحوال، وإلى أن تكون معلوماتنا مبنية على الحقائق ما أمكننا ذلك، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة.
والناس من قديم الزمان لهم طرق في الاستنتاج قد تصح نتائجها وقد تبطل، ولكنهم مع ذلك مغرمون بحب الاستطلاع، والوصول إلى معلومات تهمهم عن طريق شواهد ومقدمات، وسمعنا في ذلك عما يسمى بالكهانة والعرافة والتنجيم وضرب الحصا... وشاع في أيامنا ما يعرف بقراءة الفنجان وقراءة الكف...
وقد علمنا النبي ﷺ دعاء الاستخارة في كل ما يهمنا من الأمور، والأولى الالتجاء إلى الله بها، فهو وحده مالك الأمر كله، ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ ﴾ [الأنعام:59].
ويثار هنا سؤال: هل أطلع الله رسوله على ما يكون في غد؟
والجواب ما جاء في قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ ﴾ [الأعراف: 188]، وصح في مسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت: «من زعم أن رسول الله يخبر بما يكون في غد فقد أعظم الفرية على الله. وتلت قوله تعالى: ﴿ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ ﴾ [النمل: 65]» [1]. المفتي: عطية صقر [من فتاوى علماء الأزهر]