ومن أساسيات التنمية في المنظور الإسلامي: العدل؛ فهو مفتاح الهداية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، فالعدل من فرائض الإسلام السياسية، والتشريعات الإسلامية المحدودة كلها وسائل لإقامة العدل الاقتصادي، وهي: فرض الزكاة، وتحريم الربا، وتوزيع الإرث بين مستحقيه.
وقد حث الإسلام أصحاب الملكيات الخاصة على أن يؤدي كل واحد منهم وظيفته الاجتماعية برًّا وإحسانًا وتكافلًا، وألا يكنزها صاحبها، وألا يسرف في الاستمتاع بها، وألا يستخدمها في باطل. فتعاليم الإسلام الاقتصادية توجب تنمية الثروة، وتوجب الربط بين الملكية والعمل، وتوجب عدالة توزيع الثروة، وتوجب التكافل الاجتماعي للقضاء على الحرمان ولتوفير الضروريات لكل الناس.
لذلك تقاس التنمية في الاقتصاد الإسلامي بمقاييس أشمل من مجرد زيادة الناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد منه، بحيث يربط ذلك بعدالة التوزيع، واستدامة الموارد، ورفع مستوى المعيشة والرضا الذاتي والمجتمعي.