حجم الخط:

[تعقب]

ومن الجدير بالذكر أن التغيرات السابق ذكرها والمؤسسات المالية الدولية الكبرى آليات ضخمة لتمرير كثير من الأهداف الخاصة للدول الغربية والشركات الكبرى؛ فمثلا ليس من المصادفة أن يكون جل القائمين على المراكز القيادية في المؤسسات المالية الدولية من الغرب، وليس من المصادفة أيضًا أن تكون تجارة أغلب الدول النامية (أغلبها من الدول الإسلامية) في المواد الخام، والملاحظ أيضًا أنه مع تأخر نشوء منظمة التجارة العالمية نحوًا من أربعين عاما عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلا أنها حاولت جاهدة أن تجعل القيود الكبرى في التجارة على الدول النامية، بحيث تكون الدول الغربية هي المستفيد الأكبر من المنظمة.

وبالرغم من ذلك ينبغي أن نتذكر أن الصراع سنة من سنن الله الكونية التي تدفعنا للعمل والبذل دون الاكتفاء بمجرد معرفة الآخرين وممارسة دور الضحية، والبشائر الآن كثيرة تدل على أن الدول الإسلامية حين تتحرك وفق تخطيط اقتصادي سليم وفق رؤية إسلامية واضحة؛ فإن الله قد حباها من الخيرات ما يكفل لها رزقها واغتنائها عن كثير من الدول الغربية، وأكثر مورد اقتصادي يحسد الغرب المسلمين عليه هو المورد البشري، وهناك تجارب ثرية تستحق الدراسة والتأمل؛ مثل تجرية ماليزيا وتركيا وإندونيسيا من الدول الإسلامية، وتجارب أخرى مهمة لدول غير إسلامية؛ مثل الدانمارك والسويد والنرويج.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة