حجم الخط:

الأسباب:

وبناء على النظريات السابقة يمكن تفصيل أسباب قيام التجارة الدولية كما يلي:

1- اختلاف مستوى حيازة الدول للتقنية؛ فالدول التي بلغت مستويات عالية جدًّا من التكنولوجيا تمكنت من إنتاج العديد من السلع المتطورة، والتي تشكل المعرفة التكنولوجية عنصرًا أساسيًّا في إنتاجها، في الوقت الذي اقتصرت فيه كثير من الدول النامية على إنتاج المواد الخام وتصديرها إلى الدول الصناعية المتقدمة.

2- اختلاف وفرة عناصر الإنتاج بين الدول، فبعض الدول لديها فائض في رأس المال ونقص في الأيدي العاملة المدربة، ودول أخرى على العكس من ذلك، ويمتد هذا التفاوت بين الدول في وفرة عناصر الإنتاج إلى الموارد الطبيعية، فدول لديها النفط وأخرى تفتقر إليه، ودول لديها الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة والمياه الوفيرة، ودول تفتقر إلى ذلك.

3- التفاوت بين الدول في وفرة عناصر الإنتاج يقود إلى تفاوت في كلفة الإنتاج بين الدول، ويزيد من أهمية التخصص لخفض كلفة الإنتاج، وبالتالي خفض أسعار السلع، وإذا وجد التخصص أصبحت التجارة الخارجية أمرًا واقعًا فالدول تتجه إلى التخصص في إنتاج سلعة ما عندما يكون لديها ميزة نسبية في إنتاج هذه السلعة دون سواها.

ومما تجدر الإشارة إليه: أن التجارة الدولية تواجه من العوائق والعقبات ما لا تواجهه التجارة المحلية، مما يجعل تدفق السلع والخدمات دولا أصعب من تدفقها محليا؛ لأن بيئة التجارة الداخلية تحكمها نفس الظروف وتخضع لنفس المعايير والقوانين، أما فيما يتعلق بالتجارة الخارجية فإن لكل دولة سياساتها وقوانينها الخاصة بها، ولذلك فإن السياسات والقوانين التي تحكم التبادل التجاري الخارجي متباينة، ولكل دولة سياساتها وقوانينها، مما يجعل هناك صعوبة في تدفق السلع خارجيًّا.


شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة