حجم الخط:

الإيجار المنتهي بالتمليك (الإيجار التمويلي):

انتشرت في الآونة الأخيرة عمليات تمويل شراء الأصول العقارية والسيارات وبعض السلع المعمرة (مثل: بعض الأجهزة الكهربائية وأجهزة الطباعة والتصوير وغيرها) عن طريق البنوك التجارية أو بعض الشركات المالية المتخصصة في ذلك، وتتم هذه العمليات باستخدام عقد يسمى (Leasing)، واستُخدم هذا العقد في البلدان العربية والإسلامية تحت مسمى الإيجار المنتهي بالتمليك، أو الإيجار مع الوعد بالتمليك، ويسمى كذلك الإيجار التمويلي -تمييزًا له عن الإيجار التشغيلي- والمقصود بالإيجار التشغيلي: هو التأجير المعروف منذ الأزل؛ حيث يستمر المالك الأصلي للعقار مالكًا له بعد انتهاء العقد، أما الإيجار التمويلي فيتم فيه شراء البنك للأصل وتأجيره على العميل إيجارًا طويلًا (من 20 إلى 30 سنة) ينتهي بامتلاك العميل لهذا الأصل.

وقد اختلف فيه المعاصرون على قولين مجيز بشروط، ومحرم لصورة خاصة، ولعل الراجح أن الأصل محل العقد إن كان مؤجرًّا ومبيعًا في العقد نفسه فهذا لا يجوز، ولكن إن اشتمل عقد التأجير التمويلي على الضوابط الشرعية لعقود الإجارة، ووعد مالك الأصل المستأجر بامتلاك الأصل بعد مدة معينة فلعل هذا لا بأس به -والله أعلم- وأهم ضابط يجب مراعاته هو أن يكون ضمان الأصل والصيانة الأساسية على المالك، وليس على المستأجر خلال مدة العقد.

وأهم سبب لانتشار هذا العقد حاجة البنوك والمؤسسات المالية إلى عقود تمكنهم من التمويل بسعر ربح متغير، وهذا هو النمط السائد في عقود الإيجار التمويلي حيث تستلزم المدة الطويلة للعقد تغير الأجرة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة