أتاحت ثورة الاتصالات والحوسبة إمكانية المتاجرة بالعملات المحوسبة (الرقمية) عن طريق الإنترنت، ويبلغ الحجم اليومي للتداول 6 ترليون دولار؛ وذلك في عام 2013م، وهذه العملية تتم عبر الطريقة الآتية: يقوم وسيط عملات (Broker) بفتح حساب للعميل، ليتمكن من الاطلاع على معلومات عن أسعار صرف العملات الرئيسية (الدولار - اليورو - الجنيه الاسترليني - الين - الفرنك السويسري)، فإذا رغب العميل تحويل رصيده أو جزء منه إلى عملة أخرى، أتاح الوسيط له ذلك بأجرة معلومة، ومن أخطر الممارسات التي يقوم بها هؤلاء الوسطاء ويتم فيها حرق مدخرات مجموعات كبيرة من الناس يوميًّا، أن يقوم الوسيط بإقراض العميل مبلغًا يصل إلى مئة ضعف رصيد العميل (وتسمى هذه العملية بالرافعة المالية)، مما يسيل لعاب كثير من العملاء غافلين عن خطورته البالغة جدًّا على أرصدتهم.
أما الحكم الشرعي فإن من المسلم به أن الشريعة جاءت بأشد الضوابط في مسألة الصرف، والذي عليه عمل هؤلاء الوسطاء: أنهم يبيعون العملات على المكشوف، أي يبيعون ما لا يملكون من العملات وهذا محرم بالإجماع، وهو كاف في تحريم المعاملة كلها، ويجب تحذير الناس منها. خاصة فئة الفقراء. حيث إن طريقة عرضها تشبه إلى حد كبير طريقة عرض القمار.