حجم الخط:

حكم إصدار السندات وتداولها بيعًا وشراء:

تمثل السندات في حقيقتها القانونية والشرعية قرضًا؛ إذ معنى القرض في الشرع: دفع مال لمن ينتفع به، ويرد بدله، ومن أحكام القرض أن المقترض يملك المال المقترض بقبضه، أو بالتصرف فيه، وله أن يتصرف فيه بما يشاء، بحكم ملكه له، وهذا كله مما جرى به العرف في الأموال المقترضة عن طريق إصدار السندات، وبناء على ما سبق، فإنه يحرم إصدار جميع أنواع السندات التي تتضمن اشتراط ضمان رد المبلغ المقترض وزيادة على أي وجه كان؛ سواء أدفعت هذه الزيادة عند سداد أصل القرض، أم دفعت على أقساط شهرية، أو سنوية، أو غير ذلك، وسواء أكانت هذه الزيادة تمثل نسبة من قيمة السند، كما في أغلب أنواع السندات، أم خصمًا منها، كما في السندات ذات الكوبون الصفري، والأدلة على ذلك هي الأدلة الدالة على تحريم ربا القرض، وتحريم إصدار السندات هوما ذهب إليه عامة العلماء والباحثين المعاصرين، إلا من شذ، وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ويشمل ذلك تداولها بيعًا وشراء.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة