قواعد في البيوع والمعاملات المالية[1]:
هناك جملة من القواعد الضابطة للمسار الفقهي في باب المعاملات، ولكن من أهمها:
* القاعدة الأولى: الأصل في البيوع الحل:
- معناها: أن القاعدة المستمرة في كل بيع هي الإباحة.
- دليلها: الأدلة كثيرة ولكن منها قوله تعالى: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } [البقرة: 275].
* القاعدة الثانية: العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني:
- معناها: كل أمر يتضح به المقصود؛ فإنه يصح به العقد.
- دليلها: قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»[2].
* القاعدة الثالثة: الأصل في الشروط الإباحة والصحة:
- معناها: أن القاعدة قبول الشروط في العقود وصحتها إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله.
- دليلها: قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ } [المائدة: 1].
* القاعدة الرابعة: تحريم أكل أموال الناس بالباطل:
- معناها: فلا يصح بحال ظلم الناس وأخذ أموالهم بدون حق.
- دليلها: قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } [النساء: 29].
* القاعدة الخامسة: الأمور بمقاصدها:
- معناها: أن القصد له نصيب من الحكم على العقد، فإذا كان القصد فاسدًا فهو ممنوع وإن كان صحيحًا في الظاهر.
- دليلها: قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
* القاعدة السادسة: الخراج بالضمان:
- معناها: الخراج ما خرج من الشيء من غلة أو منفعة أوعين، فهو للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك، فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه، فالغلة له؛ ليكون الغنم في مقابلة الغرم.
- دليلها: قوله ﷺ: «الخراج بالضمان»[3].
* القاعدة السابعة: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا:
- معناها: أن الحكم إذا كان شرع لحكمة أو أمر، وزال هذا الأمر فإن الحكم يزول بزواله.
- دليلها: أن رسول الله ﷺ قال: «من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته بعد ثالثة شيئًا، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا عام أول؟ فقال: لا، إن ذاك عام كان الناس فيه بجهد فأردت أن يفشو فيهم»[4].
* القاعدة الثامنة: لا ينعقد البيع إلا بما يباح الانتفاع به مطلقًا.
- معناها: لا يصح العقد إلا على شيء فيه منفعة مباحة.
- دليلها: نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال[5]، وقال ﷺ: «إن الله إذا حرم شيئًا حرَّم ثمنه»[6].
* القاعدة التاسعة: لا ينعقد البيع إلا من مالك أو مأذون له:
- معناها: أن العقد لا يصح إلا إذا كان البائع مالكًا للمبيع أو نائبًا عنه بإذنه.
- دليلها: قوله ﷺ: «لا تبع ما ليس عندك»[7].