مميزات وعيوب النظام الرأسمالي:
1- لا شك أن للملكية الفردية دور كبير في حث الأفراد على العمل والإبداع والابتكار، وهو الأمر الذي ساعد النظام الاقتصادي الرأسمالي على تحقيق نهضة مادية كبيرة، ولكن المبالغة في تقديس النظام الرأسمالي للفرد، ومنحه الحرية الكاملة للتصرف فيما يملك -دون ضوابط أو قيود- أدى إلى الإضرار بمصلحة الجماعة، فسعي المستثمرين لتعظيم أرباحهم والمبالغة في ذلك يترتب عليه في الواقع مفاسد وأضرار تؤثر على عامة الناس.
2- أن المنافسة الكاملة التي تعتبر ضرورة لتحقيق النظام الاقتصادي الرأسمالي لا وجود لها في الأعم الأغلب؛ وأكبر دليل على ذلك ظهور الاحتكارات والتكتلات الاقتصادية في الدول الرأسمالية مما أضعف السوق في أداء وظائفها.
3- لقد ترتب على إقرار هذا النظام للحرية الاقتصادية والملكية الفردية المطلقة، وتنحية الدولة عن التدخل في الأنشطة الاقتصادية بروز العديد من المشكلات الاقتصادية؛ مثل: مشكلة البطالة، وانعدام عدالة التوزيع بين طبقات المجتمع.
4- أن اعتماد النظام الاقتصادي الرأسمالي على السوق بوصفها أداة وحيدة أو رئيسة يناط بها علاج كافة المشكلات الاقتصادية والنظر إليها كعصا سحرية تحقق ما يصبو إليه المنتج والمستهلك بشكل تلقائي دون تدخل الدولة ودون إخضاعها للمراقبة والقيم الأخلاقية؛ هذا الاعتماد أدى إلى نتائج غير مقبولة أخلاقيا. وغياب البعد الأخلاقي في النظام الاقتصادي الرأسمالي راجع إلى أن الرأسمالية نشأت في بيئة علمانية تفصل الدين عن الدولة.