يعتبر التأمين التعاوني متقدمًا في النشأة على التجاري، لكن التجاري تفوق عليه في التنظيم والتقنين، وترجع جذور التأمين التعاوني إلى قدماء المصريين، والرومان، والعرب قبل الإسلام، واستمر وجوده في القرون الوسطى، وانتشر على نطاق واسع في القرن العشرين في بلاد الغرب، وبصورة أقل في العالم العربي، وكان من أسباب ازدهار التأمين التعاوني تهرب شركات التأمين التجاري من التأمين حال الحروب. ولازال التأمين التعاوني في البلاد العربية والإسلامية في بداياته، في حين خطا خطوات كبيرة في الدول المتقدمة، ولا زالت النظرة للتأمين التعاوني مقصورة على كونه الصورة المباحة فقط للتأمين، ولم ينظر إلى مبدأ التعاون وتفعيل التعاون في كافة المجالات من خلال إنشاء الجمعيات التي تقدم خدمات تعاونية تغطي كافة الأنشطة البشرية، كما حصل في الدول المتقدمة.
ومن الأخطاء في تطبيقه في الدول العربية أن الجهات التي تقوم بالتأمين التعاوني لم ترتبط بالجمعيات التعاونية، سوى ما تم تأسيسه في مصر متمثلا في جمعية التأمين التعاوني على المشروعات الصغيرة عام 1998م، ونحوها.
من أوائل المحاولات التشريعية في تقنين نظام التأمين التعاوني ما تبناه مشروع تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات المدنية الذي أعدته اللجنة المتخصصة في مجلس الشعب المصري من إعداد مسودة عام 1982م.
وتلتها عدة دول؛ منها: في المملكة صدور قرار مجلس الوزراء باعتماد نظام التأمين التعاوني كخيار وحيد للتأمين في البلد عام 1420هـ، وقد اعتمدته عدة دول إسلامية وعربية؛ كالقانون اليمني والإماراتي، بعضها كخيار وحيد وبعضها كأحد خيارات التأمين المتاحة.
وقد وصل عدد شركات التأمين التكافلي في العالم العربي والإسلامي إلى حوالي 100 شركة تتواجد في 25 دولة، توجد 20% منها بمنطقة الخليج، وكانت أول مبادرة لهذا النوع من التأمين قد انطلقت عام 1399هـ 1979م عندما أنشئت أول شركة تأمين إسلامية في السودان من قبل بنك فيصل الإسلامي السوداني.