هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي مبلغ يشكل نسبة مئوية من بعض الأموال التي أوجب الله تزكيتها عند انطباق مجموعة من الشروط، مثل: عروض التجارة، والزروع والثمار، وسائمة الأنعام، والذهب والفضة والأوراق النقدية، وتصرف على الأصناف الثمانية الواردة في الآية الكريمة: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ } [التوبة: 60]، وهي بهذا تشكل نظامًا ماليًّا واقتصاديًّا بالغ التأثير في إعادة توزيع الدخل والثروة بين طبقات المجتمع، وهي كذلك نظام اجتماعي؛ لأنها تعمل على تأمين أبناء المجتمع ضد العجز الحقيقي والحكمي، وضد الكوارث والجوائح، وتحقق بينهم التضامن الإنساني الذي يُعين فيه الواجدُ المعدمَ، ويأخذ القوي بيد الضعيف والمسكين وابن السبيل، ويقرب المسافة بين الأغنياء والفقراء، ويعمل على إزالة الحسد والضغينة بين القادرين والعاجزين، ويعين المصلحين بين الناس على اتجاههم الخير، ويدفع لهم ما غرموا في سبيل الخير العام؛ كما تسهم في حل كثير من مشكلات المجتمع وتعينه على تحقيق أهدافه النبيلة، وغاياته الطيبة المثلى.