حجم الخط:

4- قيام التجارة على التراضي:

يهتم الإسلام أن يكون التعاقد بين الناس نتيجة إرادة حرة مبعثها رضا الطرفين وموافقتهما على التعاقد، ولذلك كانت الصيغة ركنًا من أركان العقد حتى تدل على وجود التراضي، والقرآن الكريم عندما أباح التجارة قيدها بشرط وجود التراضي فيها { إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ۚ } [النساء:29]، والتراضي يقتضي أن يكون المشتري مختارًا في الشراء، والبائع مختارًا في البيع، وكلاهما مختار في تقدير الثمن الذي يشتري به أو يبيع به، فإذا كان أحدهما مضطرًّا للشراء بأي ثمن فإن عنصر الرضا لا يكون قائما وتفقد التجارة أعظم عناصرها وأركانها، وهي حرية التعاقد؛ ولذلك كان الاحتكار والتجارة نقيضين لا يجتمعان؛ لأن التجارة تقتضي التراضي، والاحتكار لا يعتمد على الرضا بل يعتمد على الاضطرار.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة