حجم الخط:

صور ونماذج لتميز الاقتصاد الإسلامي عن غيره من النظم الاقتصادية:

يتميز نظام الاقتصاد الإسلامي بعوامل نظرية وأخرى تطبيقية، ففي الجانب النظري تميز الاقتصاد الإسلامي بمراعاة الجوانب المؤثرة في الاقتصاد، وفي الوقت ذاته تتأثر به، وهي: الإنسان، والبيئة، والمال، فقد راعى الإنسان من خلال ضمان حد الكفاية لمعيشته، ووفر ما يضمن عدالة التوزيع، أما في البيئة فقد تضمن النظام الإسلامي توازنًا في التعامل معها؛ حيث نصت الشريعة على أن ما على الأرض من موارد مسخر للإنسان، وفي الوقت نفسه دعا الإنسان إلى المحافظة على البيئة ومواردها، واستغلالها بكفاءة من خلال النهي عن الإسراف والتبذير، ونهاه عن الإفساد في الأرض، وفي جانب المال فقد جعله وسيلة لا غاية لتحقيق العبودية بمفهومها الشامل؛ حيث جعل الملكية الأصلية لله، ويد الإنسان فيه يد استخلاف، فينبغي ألا ينفقه إلا فيما يرضي مالكه الأصلي سبحانه.

أما في الجوانب التطبيقية فقد تميز الإسلام بتأسيس عناصر تشكل مالية الدولة من حيث الإيرادات والنفقات، ومن ذلك: الزكاة والخراج والفيء، وكذلك تميز في التوازن في الحقوق والمسؤوليات بين الأفراد والجماعة، فللفرد حق التصرف في ماله؛ مالم يضر بتصرفه هذا حقوق الجماعة، وقد يترتب على الفرد مسؤولية مالية يساهم بها لنفع الجماعة وجوبًا أو ندبًا، فالوجوب مثل ما يجب على العاقلة في الديات، وفي الندب مثل دفع المال للإصلاح بين الناس، ومن ثَمَّ جُعل مصرف الغارمين من مصارف الزكاة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة