بدأت الكتابات الاقتصادية في تفسير قيام التجارة الدولية متزامنة مع بدايات الكتابة في علم الاقتصاد بشكل عام؛ فقد تحدث آدم سميث عن التجارة الدولية باعتبارها نتيجة للمزايا المطلقة لكل دولة، والمقصود بالمزايا المطلقة أن الدولة تنتج وتصدر السلعة التي تتميز بها من حيث تكاليف الإنتاج وتوفر المواد الأولية، ثم تطورت هذه الفكرة لدى ريكاردو عندما لاحظ أن دولا تصدر سلعًا لا تتميز في إنتاجها بشكل مطلق، بل تتميز نسبيًّا، بمعنى أن الدولة:
(أ) تتميز مطلقًا في كل السلع، إلا أن تميزها هذا أكثر في القمح مثلا عنه في الأقمشة، وفي هذه الحالة تكون الدولة.
(ب) متميزة نسبيًّا في الأقمشة، وتتم التجارة الدولية بناء على هذه الفوارق النسبية، وقد تطورت النظرية لاحقا، ومن أبرز المساهمين في ذلك: هيكشر وأولين؛ حيث سمي أحد النماذج باسمهما، ويتفوق على النظرية النسبية بإدخال الفروقات في توفر عناصر الإنتاج في كل دولة.
وتُعد التجارة الدولية من أهم القطاعات الاقتصادية، فالكثير من الدول النامية على سبيل المثال تقوم بتصدير المواد الخام إلى الدول الصناعية المتقدمة، ثم تستورد منها السلع المصنعة، فما هي أسباب قيام التجارة الدولية؟