حجم الخط:

[الإعلام الإسلامي جزء من الدعوة]

ولو نظرنا للأمر نظرة كلية سنجد أن الدعوة تشمل التأثير في المدعوين نحو الاستجابة لمطالب الشريعة أو توجيهاتها، سواءً أتخذت في ذلك سبيلًا فرديًّا، وهو ما يطلق عليه الدعوة الفردية، أو باستخدام الدعوة الجماعية التي تعتمد على مستويات مختلفة من عملية الاتصال (اتصال جمعي، أو تنظيمي، أو جماهيري).

وبالنظر إلى أن الإعلام يعتمد فقط على الاتصال الجماهيري فإن ذلك يؤكد لنا بوضوح أن الإعلام الإسلامي يكون جزءًا من الدعوة، وليس العكس. فالإعلام بهذا المفهوم هو جزء من جزء يمكن أن يمثل الدعوة الإسلامية، وهذا ما نميل إليه ونستدل عليه بما سبق.

إن مما يقلل الاختلاف في هذا الشأن: حصر العلاقة إما بين الدعوة والإعلام عمومًا، أو بين الدعوة الإسلامية والإعلام الإسلامي، ولذا: نرى أن الإعلام الإسلامي بوصفه علمًا له أصوله وقواعده ووسائله المخصوصة هو جزء من الدعوة الإسلامية التي تعمل على التعريف بالإسلام عقيدة وشريعة وسلوكًا ونشره وتبيينه للناس كافة، وأما المفهوم العام للإعلام (وهو الاتصال) فهو يتوافق مع المفهوم العام للدعوة بمعنى الإخبار والتبليغ.

وأخيرًا: لا بد أن ننبه إلى أنه لا بد أن تبقى للمصطلحات الإسلامية خصوصيتها، ومع احترامنا لجهود الباحثين الآخرين في صياغة المصطلحات، خاصة التي تتعلق بالجانب المهني وجواز الإفادة منها، إلا أننا نحذر من جعل مفاهيم الآخرين لهذه المصطلحات أصلًا ومعيارًا، ومحاولة جر المصطلحات الإسلامية إليها، فهذا له أثره السيِّئ على هويتنا ويعطي الفرصة للتطاول، أو يجعل بعض ألفاظنا الشرعية عرضة للطعن أو التشويه من ضعاف النفس الذين لا يجيدون إلا فن التبعية والانقياد للغرب[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة