وأشير هنا إلى نوعية مذكورة في البحوث الثقافية يمكن أن ندرجها تحت نوعية برامج المناقشات، وهي: شكل المحاكمة، وبحسب رأي د. سهير جاد فإنها من أصلح أشكال البرامج الثقافية؛ حيث يعتمد على شكل المحاكمة العادية، بما فيها من: قضاة، ومستشارين، ومحامين، وشهود إثبات، وشهود نفي، ومُدِّعٍ عام.. ويمكن طرح كثير من القضايا الثقافية من خلال الشكل الذي يفيد من إمكانات التليفزيون في جذب الجمهور المشاهِد إلى المضمون الثقافي[1].
ويشار هنا إلى دراسة الدكتور محمد محمود المرسي عن البرامج الحوارية في تليفزيونات دول مجلس التعاون، حيث اتضح من نتائج الدراسة أن برامج المناقشات (المائدة المستديرة- الجماعية- الندوة الأفقية) هي أكثر أشكال البرامج الحوارية انتشارًا في تليفزيونات العينة.
ومن أمثلة ذلك: برامج: حديث الساعة، أو قضية الساعة، أو نقطة ساخنة، أو مع الأحداث[2]، ويُعلَّق فيها على أحداث ملِحَّة وجارية، عن طريق استضافة أكثر من ضيف.
ومنها: برامج حوار الحضارات، ويُختار فيها بعض المنصِفِين من الأديان الأخرى والأفكار الأخرى، لتُجرى محاورة بصورة حضارية حول تلك الأفكار.
ومنها: برامج المقارنات، وفيه يقارَن بين نظام إسلامي ونظام علماني مثلًا، مثل: الشورى والديمقراطية- الزكاة والضرائب- الزواج والمخادنة، أو الزواج المدني- ولي المرأة وعدم وجوده...