حجم الخط:

البرمجيات:

لم يكن من الممكن استخدام الحاسب الآلي، ومن ثم: معالجة المعلومات، دون أن تتطور صناعة البرمجيات نفسها.

تمثل البرمجيات عقل الحاسبات، فالأجهزة والمكونات التي أشرنا إليها لا يمكن أن تعمل وحدها، وإنما لا بد لها من برامج ونُظُم تُثبّت على الحاسبات؛ حتى يمكن تشغيل الحاسبات، فالحاسبات تعمل من خلال نظم تشغيل (Operating Systems)، ولا يمكن دون هذه النظم تشغيل الحاسبات أو استخدام أي من التطبيقات الشائعة، كبرامج إعداد النصوص أو الجداول أو الرسم أو الصوت أو الصورة المتحركة.. فمن دون هذه البرامج لم يكن من السهل التعامل مع الحاسب أو استخدامه بشكل أفضل، ويمكن الإشارة إلى أهم هذه البرامج فيما يأتي:

ـ معالجات النصوص(Word Processing):

لا يمكن كتابة رسالة أو خطاب أو تقرير أو مذكرة، أو إعداد دراسة أو مشروع قانون.. دون أن تملك القدرة على التعامل مع واحد من أهم تطبيقات الحاسب، ألا وهي: معالجات النصوص، فهي التي تمكِّنك من عمل ذلك، إضافة إلى التحكم في أنواع الخطوط وأشكالها وحجم الصفحة وعدد السطور بها.. إلى آخر تلك العمليات الضرورية لإخراج مستند مقروء، وبحيث يمكنك في نهاية المطاف أيضًا من حفظ المستند أو طباعته أو إرساله بالبريد الإلكتروني إلى من تريد.

ـ معالجات الجداول (Spread Sheets):

كم من مرة توقفنا لإعداد جدول إحصائي بعدد العاملين في المؤسسة، أو عدد الحضور، أو نسبة التصويت على قرار، أو متوسط الغياب لموظف.. كل هذه العمليات الإحصائية التي تُعرَض في شكل جداول غالبًا تُنَفَّذ عبر ما يعرف ببرامج اللوحات الجدولية (Spread Sheets)، وهناك كثير من البرمجيات المتقدمة التي تقوم بعمليات أكثر تعقيدًا، كإعطاء رسوم بيانية لهذه الجداول، أو استخراج متوسطات حسابية، أو معاملات انحدار وارتباط.. إلى آخر هذه العمليات.

ـ برامج الرسم والملتميديا (Graphics and Multimedia):

لا يمكن تسجيل الصوت والصورة الثابتة أو المتحركة، أو القيام بالرسم واستخدام الألوان.. دون أن توجد البرامج الداعمة لمثل هذه العمليات على الحاسب، وتتوافر كثير من التطبيقات، ومن المفهوم أنه كلما ارتفعت إمكانات التطبيق وخدماته.. ارتفع سعره.

ـ قواعد البيانات (Databases):

وهي البرمجيات التي يمكن استخدامها لوضع كمية ضخمة من البيانات على هيئة تسجيلات، مثل: بيانات كل موظف في المؤسسة، أو بيانات المتعاملين معها، ومن ثم: استرجاعها عند الضرورة، ولا تكاد توجد مؤسسة في العالم حاليًا لا تعمل الآن باستخدام هذه القواعد، التي تتوافر معها وسائل لاسترجاع المعلومات والبيانات التي أُدخِلَت مسبقًا، وكذلك ضمان تعديلها أو حذفها أو الإضافة إليها عند اللزوم، وهناك عدة أنواع من قواعد البيانات، مثل: قواعد البيانات النصية، وقواعد بيانات الصور، وقواعد البيانات الببليوجرافية، وقواعد البيانات الإحصائية، وقواعد البيانات الكيميائية... وغيرها كثير.

ـ برمجيات الذكاء الاصطناعي:

وهي برمجيات توفِّر على الإنسان كثيرًا من الوقت، وتقوم بأعمال أقرب إلى أعمال البشر، ولعل من أهمها مثلًا: برمجيات الترجمة، وهي التي تقوم بالترجمة من لغة إلى أخرى، أو برمجيات تحويل الخطب المقروءة إلى نصوص، وهي برمجيات تمتلك خاصية التعرف على الصوت (Speech Recognition)، أو تلك التي تقوم باختزان خبرات بشرية في مجالات معينة، كالطب والزراعة..، واسترجاعها عند الضرورة، وتسمى تلك الأخيرة بالنظم الخبيرة (Expert Systems)، وهذا النوع من النظم متقدم للغاية في الدول المتقدمة، كذلك هناك نظم التعرُّف الضوئي على الحروف، أي: تحويل الكتابات على الورق من شكلها الصُّوَري إلى نصوص، مع إمكانية تعديلها، وتسمى (Optical Character Recognition- OCR)، وهناك أيضًا: حقل في غاية الأهمية، هو حقل: الروبوت، أو الإنسان الآلى.

كل هذه التطبيقات وغيرها يمكن استخدامها في المؤسسة الدعوية أو الإعلامية، مثل: تحويل خطب الأعضاء من الشكل الصوتي إلى شكل الحروف والجمل، باستخدام خاصية التعرف على الصوت.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة