المشاركة الدعوية في الإعلام:
قد يظن من يسمع كلمة المشاركة الإعلامية للدعاة أن المقصد من ذلك أن يتحول الدعاة كلهم إلى إعلاميين أو تنفيذيين في الإعلام، وهذا لا يصلح بإطلاق؛ لكننا نقصد هنا أن توجه الدعوة جزءًا كبيرًا من اهتمامها للعملية الإعلامية وإرشاد طوائف كثيرة من أبنائها -لا سيما أصحاب المواهب- لينخرطوا في العمل الإعلامي التقليدي وغير التقليدي، بدءًا من التعلم النظامي وغير النظامي (الدورات) وانتهاءً بالممارسة والتطبيق.
ومن ناحية أخرى: يمكن للدعوة وأفرادها ممارسة الإعلام من خارج المنظومات الإعلامية التي يملكها غيرهم[1] أو التي تملكها الجهات الدعوية نفسها، وتطوير أدائها وقدراتها وإشاعة الاهتمام بها، بحيث تصبح ثقافة الممارسة الإعلامية سائدة في أبناء الدعوة، ولو اقتصرت المشاركة منهم على المساهمة في إيصال الأخبار واقتراح المصادر والتفاعل مع ما تقدمه وسائل الإعلام سلبًا أو إيجابًا.