مركز المعلومات وتكنولوجيا الاتصال:
إن وجود مركز للمعلومات يمكن أن يؤدي دورًا متخصصًا يمثل تحديًا كبيرًا، فقد أصبح بإمكان كل باحث أن يكون لديه حاسب آلي، ويُمَكِّنه الاتصال بشبكة الإنترنت من أن يضع على جهازه عشرات- بل مئات- الأبحاث بلغات متعددة، وهذا ما مَكنَّه في الوقت ذاته من تقليل زمن إعداد أبحاثه- التي كانت تستغرق سنوات منذ عشرة أو عشرين عامًا- إلى بضعة أسابيع الآن، وكذلك مكنه استخدام شبكة الإنترنت من الاتصال بعديد من العلماء والخبراء عبر العالم في مجال تخصصه، ومكنه من استخدام أدوات البحث ومحركاته بجميع أنواعها على شبكة الإنترنت في الحصول على ما يريده من معلومات عن أي شيء على ظهر الأرض.
لكن يبقى الدور الأكبر لمركز المعلومات المتخصص أنه يستطيع تقديم معلومة مُوَثَّقة ومركَّزة وهادفة للباحثين، ويوفر عليهم أيضًا وقت التصفح.
لقد مَرَّ اختراع الحاسب الآلي بصعوبات عدة، ومرت البرامج التي يمكن استخدامها من خلاله بعديد من التطورات، كذلك مرت أساليب تخزين المعلومات واسترجاعها بكثير من التجارب حتى تستقر على أوضاعها الحالية، وجَرَت مئات الآلاف من التجارب على أشكال الاتصال بين الحواسيب، حتى إن شبكة الإنترنت نفسها ما زالت في طور التجارب، وعلى الرغم من كل ذلك، فقد قدمت هذه المجموعة من التكنولوجيا- غير المستقرة حتى الآن- عديدًا من الخدمات البشرية بصفة عامة، وهي في مجال الإعلام أثبتت جدواها في المؤسسات الصحفية وشبكات التليفزيون والإذاعة.