يقوم الإعلام في المجتمع بوظائف أساسية، يقدمها إما منفردًا بها أو مشتركًا مع غيره في تقديمها، وهناك من فرق بين وظائف الإعلام بالنسبة للفرد ووظائفه بالنسبة للمجتمع. وسأذكر باختصار وظائف الإعلام، التي تتمثل في:
- وظيفة إخبارية ومعرفية: نقل المعلومات والوقائع والأفكار.
- وظيفة تعليمية وتنموية: تدريب المتلقين، عن طريق تزويدهم بالمعلومات والمهارات، وتطوير إمكاناتهم العلمية.
- وظيفة إقناعية وتغييرية: بإحداث تحولات في وجهة نظر الآخرين؛ مما يدفع المتلقي للحصول على معلومات جديدة.
- وظيفة ترفيهية: للترويح عن نفوس الأفراد وتسليتهم.
- وظيفة إعلانية: وتعد من أبرز وظائف الإعلام، حين أصبح الإعلام سلعة وجزءًا من الحركة الاقتصادية والتجارية.
- وظيفة الخدمات العامة: بالإخبار عن بعض ما يفيد المتابع، مثل: النشرات الجوية، وحالة الطقس، واستشارات في مجالات قانونية وطبية وأسرية[1].
أما الدكتور محمد سيد محمد، فقد زاد وظيفة على ما سبق وهي:
- (وظيفة الشورى): حيث أصبحت وسائل الإعلام منابر للناس، وأشار إلى أنه يُنَص في الدساتير كافة على حق الفرد في التعبير عن رأيه، وفي إعلان حقوق الإنسان على حقه في المعرفة؛ لذا: فمن حق الإنسان على الإعلام المعاصر أن يوسع دائرة مسؤولية الفرد في صنع القرارات الوطنية وفي إدارة شؤون الوطن[2].
وهذا الذي قاله الدكتور محمد السيد حق وقد انفرد به، ولكن لأنه حين كتب كتابه لم يكن قد شهد الانفتاح الذي أفرزه البث الفضائي؛ فلم يطلع على مزيد من تلك الممارسات لإبداء الرأي، التي ربما وصلت لحد الصخب في إبداء الرأي.
- كما يمكن أن نضيف هنا: (وظيفة التغيير)، فبعدما انكسر الاحتكار الرسمي لوسائل الإعلام، برز الإعلام الخاص والعالمي الفضائي، وكذلك الاحتكار المالي، حين برز الإعلام الإلكتروني الذي أمكن من خلاله ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي دعم قدرة الإنسان على التعبير عن نفسه وعلى إيصال المعلومات بنفسه دون تحكم من أحد، وأصبح بإمكانه أن يغير بحق لا أن يشارك على استحياء أو يطالب- ولا يسمع له- بالمشاركة في القرار، وظهرت قدرة خاصة للإعلام الجديد على الفعل لا على مجرد القول.