حجم الخط:

2- قاعدة الالتزام الشرعي:

(الإعلام يجب أن يكون ملتزمًا شرعًا)

ونقصد بذلك: أن يكون الخطاب الإعلامي متناسبًا مع التوجه العام للشرع، متناسقًا مع عموم روح الإسلام، يصب دومًا في جانب الطاعات، ويبتعد دومًا عن المحرمات والمكروهات.

فمن ناحية المضمون: يكون الإعلام ربانيًّا كما سبق أن أشرت في القاعدة السابقة، ومن ناحية الشكل يكون الإعلام ملتزمًا، أي: منضبطًا ومتوافقًا مع الضوابط الشرعية، وغير مخالف لأوامر الشرع، ولا مخالف لروح الشريعة وأهدافها.

وكلمة الالتزام مشتقة من الفعل (لَزِم)، أي: جاور الشيء وتمسك به، ويقال في اللغة: لزم الشيء، أي: تمسك به، فالالتزام هو: الانصياع للأمر، والتمسك بالقيم، والثبات على المبدأ، ومعناه أيضًا: التمسك بما تمليه المبادئ الأخلاقية من غير قسر خارجي، والتزام حدوده: وجوب الوقوف عند حدود معينة[1]. ولقد ألزمنا الله عز وجل بكثير من الضوابط والأخلاق، كما نهانا عن ارتكاب كثير من النواهي وأمرنا بالابتعاد عنها.

فالالتزام الذي نقصده هو الاتباع المباشر لتلك الأوامر في حال تنفيذ البرنامج؛ فمثلًا: أمر الله تعالى بأداء الحقوق، فلا بد للإعلام المنضبط الملتزم أن يفعل ذلك، سواءً بأداء الحقوق المعنوية، كالتقدير والإحسان وحسن الخلق مع الضيوف والمشاركين بالبرنامج، أو بأداء الحقوق المادية، كدفع الرواتب والأجور والالتزام بالجوائز المعلن عنها.

قل مثل ذلك في صورة البرنامج من ناحية الموضوع المتحاوَر فيه، وهل يجوز طرحه أم لا؟، وهل يسبب الفتن بين الناس أم لا يحسن العامة فهمه؛ فيبلبل أفكارهم؟، وهل يؤذي طائفة من الناس أفرادًا أو جماعات؟.

وقل مثل ذلك في المحرمات: فليس ملتزمًا ذلك البرنامج الذي يروِّج للربا؛ ولا الذي يشجع الانهزام؛ ولا الذي يُهَوِّن من المعاصي، أو يدعو إلى كشف العورات والاختلاط المذموم شرعًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة