حجم الخط:

2- من ناحية الفاعلية والتأثير:

يُعَد التليفزيون كالسينما وسيلة ذات فاعلية أكثر وإقناع أكبر من الإذاعة؛ بسبب مقدرته على تقديم المَشاهِد المختلفة، ولا تستخدم الإذاعة الديكور، ولا تعرف اللقطات وزوايا الكاميرا، وليست بحاجة إلى إضاءة، ولا تعرف حدود الزمان والمكان كما هو الحال في الإنتاج التليفزيوني، حيث يكون لتلك الأبعاد دور مهم[1].

لكن سعة انتشار الإذاعة ووصولها إلى عدد أكبر من المتابعين على اختلاف مشاربهم وأماكنهم يمنحها نقطة قوة لا تُنكَر، فهي تُلتَقط في أعماق الريف وقلب الصحراء[2]، ويتابعها الناس في السيارات والمحلات، ولا يحتاج الأمر إلا لإصغاء السمع، ولكن هذه الحالة- حالة المتابعة السهلة- يكون لها سلبية، وهي عدم المتابعة الدقيقة لما يُقال؛ لأن الشواغل الأخرى قد تصرف ذهن المستمع عن المتابعة، بينما المشاهد التلفازي يكون أكثر استعدادًا للمتابعة بسبب طريقة جلوسه أمام الشاشة وتفرغه للمتابعة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة