يرى الباحثون أن تحديد الجمهور المستهدف يأتي في المرتبة الثانية بعد تحديد الأهداف. ومعرفة الجمهور من الخطوات المهمة التي تسهل عملية وضع البرامج، ومن ثم: عملية الاتصال، ولا يتحقق ذلك لمجرد الإعلان أو الدعاية أو النشر، ولكن يتحقق عن طريق إيجاد رأي عام مستنير لدى الجمهور، وتهيئته ليكون في حالة تفاهم وتناغم مع القائمين على الحملة، وألا يشكل هذا الجمهور أي مقاومة أو عداء لأهداف الحملة وأفكارها، ومن هنا تظهر أهمية دراسة السمات الاجتماعية والفردية للجمهور المستهدف، كل ذلك يفيد في توفير الوقت والمجهود والمال في الوصول إلى الهدف مباشرة، واختيار أنسب الوسائل، وهذا ما يؤدي إلى نجاح الحملة في مهمتها.
إذن: يجب تحديد الجمهور، وخصائصه، وكما سبق وأشرنا في الفصل الأول من هذا البحث، فإن الجمهور ينقسم إلى: جمهور عاطفي، وجمهور عنيد، وجمهور غير مبالي. كما أن تقسيم الجمهور قد يأخذ شكلًا آخر في بعض الحملات، مثل: هل توجه الحملة لأهل المدينة، أم لأهل القرى؟، فلكلٍّ خصائصه، وله حتى أمثلته المستوحاة من البيئة، وقد يقسَّم الجمهور تبعًا للفئة العمرية: هل هو من الشباب (ومعرفة خصائص الشباب من حب التغيير، والملل السريع، وسرعة الحركة، والعاطفية)؟ أو من النساء (ربات بيوت، أم طالبات، أم موظفات)؟ أو من كبار السن، الذين يفضلون التراخي والهدوء في الطرح؟، أو هو خليط من كل هؤلاء؟.. فيجب مراعاة أسلوب التأثير في كل من هؤلاء.