«الوجه» من صفات الله تعالى الذاتية، الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف.
قال الله تعالى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿ ٢٦ ﴾ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿ ٢٧ ﴾ ﴾ [1] [الرحمن: 26،27]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل: «حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» رواه مسلم[2]، وفي حديث الحارث الأشعري مرفوعاً: «وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا، فإن الله يقبل بوجهه إلى وجه عبده»[3].
وأجمع السلف على إثبات صفة الوجه لله تعالى، وعلى أنها صفة حقيقية، تليق بجلاله وعظمته، ولا تماثل صفات المخلوقين. قال الإمام أبوحنيفة - رحمه الله -: «له يد ووجه ونفس، كما ذكر تعالى في القرآن من ذكر اليد والوجه والنفس، فهو لـه صفـات بلا كيف»[4].