ذكر بعضُ الأصوليين شروطًا للتعارُض، استفادها مما يذكره المناطقة في شروط التناقُض. فاشترط لحصول التعارُض الشروطَ التاليةَ:
1- التساوي في الثبوت، فلا تعارُضَ بين الكتاب وخبر الواحد، بل يقدم الكتاب.
2- التساوي في القوَّة، فلا تعارُضَ بين النصّ والظاهر، بل يُقدَّمُ النصُّ.
3- اتّحادُ الوقت، فلو اختلف الوقتُ، فالمتأخِّرُ مقدَّمٌ.
4- اتّحادُ المحلّ، فلو اختلف المحلُّ فلا تعارُضَ.
5- اتّحادُ الجهة، فلو اختلفت جهةُ تعلُّق الحكم بالمحكوم عليه، فلا تعارُضَ، مثل النهي عن البيع بعدَ نداء الجمعة الثاني، مع الإذن فيه في غير هذا الوقت.
6- اختلافُ الحكم الثابت بكلِّ من الدليلين، فلا تعارُضَ مع اتّحاد الحكم.
وقد وقع في بعض الكتب اشتراطُ اتّحاد الحكم[1].
وهو لا يصحُّ؛ لأنه مع اتّحاد الحكم لا يوجدُ تعارُضٌ، وقد يُحملَ ذلك على اتّحاد محلّ الحكم. ولكنه جعل اتّحادَ محلّ الحكم شرطًا مستقلاًّ! فلْيُتنبّه لذلك.