والراجحُ: القول الثاني، وهو: جوازُ التقليد مع ضيق الوقت لا مع سعته، وكذلك إذا نظر ولم يظهرْ له حكمٌ جاز له التقليدُ؛ وذلك لأن العالمَ حينئذٍ إما أنْ يُقلّدَ، وإما أنْ يتركَ العملَ. ولا يجوزُ له تركُ العمل مع قدرته على سؤال غيره.
وأما إنْ نظر فلم يظهرْ له حكمٌ فلا ينبغي أنْ يقعَ خلافٌ في جواز التقليد له إذا احتاج إلى العمل.
وأما إذا لم يحتجْ للعمل بنفسه، وإنما سُئل عن الواقعة، فليس له أنْ يُفتيَ تقليدًا، بل يدلُّ السائلَ على المفتي أو ينقلُ له فتواه.