أنه للقدر المشترك بين الفور والتراخي ولا تعرض فيه لوقت الفعل.
وهو اختيار الرازي والآمدي وابن الحاجب والبيضاوي، مع اختلافهم في التعبير عنه. ونسب هذا القول للإمام الشافعي.
وقد يعبر بعض الأصوليين عن هذا القول بعبارة فيها نظر، فيقول: قال بعض العلماء: (إن الأمر المطلق للتراخي)[1]، وهذا التعبير إذا أخذ على ظاهره لا يصح وإنما هو من باب التسامح في العبارة؛ إذ لم يقل أحد إن الأمر المطلق يجب التريث فيه وعدم المبادرة إلى امتثاله، وإنما خلافهم في أنه هل يجوز التراخي فيه؟ أما المبادرة فلا يختلفون في جوازها وفضلها، ولهذا فلا يصح التفريق بين قول الرازي ومن تبعه: (إن الأمر للقدر المشترك بين الفور والتراخي)، وقول من قال: إن الأمر المطلق يحمل على التراخي، كابن السمعاني والإسفراييني وابن برهان[2].
ولهذا قال ابن السمعاني: (واعلم أن قولنا: إنه على التراخي، ليس معناه أنه يؤخر عن أول أوقات الفعل، لكن معناه أنه ليس على التعجيل)[3].