حجم الخط:

[تخصيص القرآن والسنة بالقياس]:

وقد اختلف في تخصيص عموم القرآن والسنة بالقياس، على أقوال أهمها أربعة:

1- الجواز مطلقًا.

2- المنع مطلقًا.

3- جواز التخصيص بالقياس الجلي دون الخفي.

4- جواز التخصيص بالقياس إذا كان العام قد سبق تخصيصه.

والصواب: جواز تخصيص القرآن والسنة بالقياس الجلي دون الخفي، ونعني بالجلي ما كان بنفي الفارق بين الأصل والفرع، أو منصوصًا على علته.

ومثال التخصيص بالقياس الجلي: تخصيص عموم قوله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ [النور:2]، بقياس العبد على الأمة والاكتفاء بجلده خمسين جلدة، وذلك أن الأمة ورد النص بأن حدها على النصف من حد الحرة، قال تعالى: ﴿ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ [النساء:25]، فيقاس العبد على الأمة لعدم الفارق بينهما، فيكون حده خمسين جلدة.

والدليل على جواز التخصيص بالقياس الجلي أن الصحابة قد اتفقوا على إلحاق العبد بالأمة في تنصيف الحد، وهو تخصيص بالقياس، وأيضًا فإن القياس الجلي بمنزلة النص ولا ينكره إلا مكابر.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة