وأما العام بعد التخصيص فهو حجة فيما بقي، ولكنه حجة ظنية، اتفق على ذلك رأي الأصوليين والفقهاء من المذاهب الأربعة.
وما نقل في كتب أصول الفقه من الخلاف في حجية العام بعد التخصيص لم ينقل عن أحد من الفقهاء الذين نقل إلينا فقههم، وإنما نقل عن بعض المتكلمين أو عن فقهاء لم يصل إلينا إلا النزر اليسير من آرائهم الفقهية، كأبي ثور وعيسى بن أبان، وفي صحة النقل عنهما نظر.
ولهذا فلا أرى جدوى من سرد الأقوال والاستدلال لكل قول، وسأكتفي بدليل القول الراجح وهو مذهب الجمهور.