حجم الخط:

الأول: عدمُ جوازِ التقليد للمجتهد مطلقًا. وهو مذهبُ جمهورِ الأصوليين.

واستدلُّوا بأدلّةٍ كثيرةٍ، منها:

1- حديث: «دعْ ما يريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ» [رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان عن الحسن ابن علي رضي الله عنهما]، فإن رأي المجتهدِ الآخَرِ مما يرتابُ فيه المجتهد، بخلاف رأيه هو.

وفي الاستدلال ضعفٌ، من جهة أن الحديثَ لا يُفيدُ أكثرَ من ترك المشكوكِ فيه والعملِ بالمقطوع. فلا ينطبقُ على مسألتنا.

2- الأدلّةُ الدالّةُ على ذمّ التقليد، فإنها تشمل تقليد المجتهد - القادر على النظر - لغيره.

3- أن التقليدَ إنما أُذنَ فيه للعاجز عن الاجتهاد، فلا يشملُ القادرَ؛ لقوله تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾ [النحل:43]. وعدمُ نظره في المسألة لا يُخرجُه عن كونه من أهل العلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة