الفرق بين الواجب الموسع والواجب المضيق:
1- الواجب الموسع لا يصح أداؤه إلا بنية اتفاقًا، وأما الواجب المضيق كالصوم في رمضان، فعند أكثر الحنفية أنه لا يحتاج إلى نية الفرض، بل ينصرف الصوم إليه من غير نية تخصيصه، وعند الجمهور لا بد من النية[1].
2- أن الواجب الموسع لا يمتنع صحة غيره من الواجبات في زمنه، فله أن يصلي في وقت الظهر ظهرًا فائتة أو صلاة أخرى، وأما الواجب المضيق فليس له أن يؤدي في وقته غيره إلا إذا كان ممن يجوز له ترك هذا الواجب كالمسافر في رمضان، فقد اختلفوا هل يجوز أن ينوي بصيامه في رمضان واجبًا آخر كالكفارة والنذر مثلاً؟ فقال بعضهم: لا يجوز؛ لأن وقت رمضان مضيق فلا يتسع لغيره، وقال بعضهم: إذا كان معذورًا لا يكون مطالبًا بصيام رمضان، ولا دليل على منعه من صيام نذر أو كفارة[2].